قول إبن خلدود على أهل المغرب

10488032_622337657894151_1862486236443337558_n

برز المغاربة، منذ فجر التاريخ الإسلامي، في ميدان حفظ القرآن الكريم، وأحرزوا قصب السبق في إتقان علومه، والحذق البليغ في رسمه وضبطه وقواعد تجويده وأدائه، والمعرفة بطرقه ورواياته. وقد جاءت هذه الخصيصة ثمرة طبيعية لما تميزوا به من العناية به، والحفاوة بتعلمه وتعليمه
حيث يقول عنهم ابن خلدون ت 808 هـ ــ1406 م

فأما أهل المغرب فمذهبهم في الوِلدان الاقتصار على تعليم القرآن فقط، وأخذُهم أثناء الدراسة بالرسم ومسائله، واختلاف حملة القرآن فيه، لا يخلطون ذلك بسواهُ في شيء من مجالس تعليمهم، لا من حديث ولا من فقه ولا من شعر ولا من كلام العرب، إلى أن يحذَق فيه أو ينقـطع دونه، فيكون انقطاعه في الغالب انقطاعا عن العلم بالجملة، وهذا مذهب أهل الأنصار بالمغرب ومن تبعهم من قرى البربر أمم المغرب في ولدانهم، إلى أن يجاوزوا حدَّ البلوغ إلى الشبيبة، وكذا مذهبهم في الكبير إذا راجع مدارسة القرآن بعد طائفة من عمره، فهم لذلك أقومُ على رسم القرآن وحفظِه من سواهم 

ومن المقولات الشائعة في هذا الصدد، مما يسجل لهم هذه الخصيصة، قول من قال ممن عني برصد مظاهر التبريز والحذق عند الشعوب الإسلامية

نزل القرآن بلسان العرب ففسَّره الفرس، وكتبه الترك، وقرأه المصريون، وحفظه المغاربة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s